البهوتي
345
كشاف القناع
الأحوال ، وما يصح فيه النفل دون الفرض ، وما يتعلق بذلك . ومنه يعلم ما تصح فيه الصلاة مطلقا ( وهو ) أي اجتناب النجاسة ( الشرط السابع ) للصلاة لتقدم ستة قبله ( طهارة بدن المصلي . و ) طهارة ( ثيابه . و ) طهارة ( موضع صلاته . وهو محل بدنه . و ) محل ( ثيابه . من نجاسة غير معفو عنها ) وعدم حملها ( شرط لصحة الصلاة ) لقوله ( ص ) : تنزهوا من البول ، فإن عامة عذاب القبر منه وقوله ( ص ) حين مر بالقبرين : إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير . أما أحدهما فكان لا يستنثر من البول بالمثلثة قبل الراء . قاله في شرح المنتهى . والصواب : أنه بالتاء المثناة . كما ذكره ابن الأثير في النهاية في باب النون مع التاء المثناة . وفي رواية : لا يستنزه وقال تعالى : * ( وثيابك فطهر ) * قال ابن سيرين وابن زيد : أمر بتطهير الثياب من النجاسة التي لا تجوز الصلاة معها . وذلك لأن المشركين كانوا لا يتطهرون ولا يطهرون ثيابهم . وهذا أظهر الأقوال فيها . وهو حمل اللفظ على حقيقته . وهو أولى من المجاز . قاله في المبدع ، لكن صح أن النبي ( ص ) كان يصلي قبل الهجرة في ظل الكعبة . فانبعث أشقى القوم ، فجاء بسلا جزور بني فلان ودمها وفرثها ، فطرحه بين كتفيه ، وهو ساجد حتى أزالته فاطمة رواه البخاري من حديث ابن مسعود . وقال المجد : لا نسلم أنه أتي بدمها ، ثم الظاهر أنه منسوخ . لأنه كان بمكة قبل ظهور الاسلام . ولعل الخمس لم تكن فرضت . والامر بتجنب النجاسة مدني متأخر ، بدليل خبر النعلين ، وصاحب القبرين ، والأعرابي الذي بال في طائفة المسجد ، وحديث جابر بن سمرة أن رجلا سأل النبي ( ص ) : أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي ؟ قال : نعم ، إلا أن ترى فيه شيئا فتغسله رواه أحمد وابن ماجة ، وأسناده ثقات ، إلى غير ذلك من الأحاديث . فثبت به أنه مأمور باجتنابها . ولا يجب ذلك في غير الصلاة . فتعين أن يكون فيها . والامر بالشئ نهي